العادة بذلك ، وهو من قوله - تعالى - لا من فعل « 1 » السّامريّ . وهو قوله - تعالى - :
بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ
« 2 » .
وقوله - تعالى - :
أَ فَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا
؛ يعني : العجل . قوله - تعالى - :
وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً
( 89 ) فكيف يكون هذا إلها يعبد من دون اللّه - تعالى - ؟ !
[ قوله - تعالى - :
وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي ( 90 ) قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى
( 91 ) ] « 3 » .
وكان هارون خليفة موسى - عليه السّلام - على قومه في غيبته « 4 » .
فلمّا جاءهم :
قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا ( 92 ) أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي ( 93 ) قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي
وكان قد « 5 » جرّه إليه ليسّر إليه شيئا أراده ، لا أنّ هارون - عليه السّلام - فعل قبيحا يلام عليه .
وقيل : بل فعل ذلك تحنّنا وإشفاقا عليه « 6 » ، لما رأى من حزنه وندمه على
هامش
( 1 ) ليس في م .
( 2 ) تفسير الطبري 16 / 151 نقلا عن قتادة . + الآية في طه ( 20 ) / 96 . + سقط من هنا قوله تعالى :فَقَذَفْناها فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ( 87 ) والآية ( 88 )
( 3 ) ليس في ج ، د ، م .
( 4 ) ج ، د ، م زيادة : إذ قال لهم اتّبعوني وأطيعوا أمري قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتّى يرجع إلينا موسى .
( 5 ) ليس في ج .
( 6 ) ج ، د : على هارون .