تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
أحبّتني فقد حبستني على ما ترى « 1 » . وشكا يوسف [ - عليه السّلام - ] « 2 » إلى ربّه السّجن ، فأوحى اللّه عزّ وجلّ « 3 » إليه : أنت اخترت السّجن حيث قلت : « السّجن أحبّ إليّ ممّا يدعونني إليه » . قوله - تعالى - :
وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ
: قيل : صاحب شراب الملك ، وصاحب طعامه « 4 » . قيل : لأنّه « 5 » اتّهمهما ، أنّهما أرادا « 6 » أن يسمّاه فحبسهما « 7 » . فقال صاحب الشّراب :
إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً
؛ أي « 8 » : عنبا ؛ كما تقول : أعصر زيتا ؛ أي : زيتونا . وقال صاحب الطّعام :
إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( 36 )
قالَ لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ
؛ يعني : طعاما من « 9 » بيوتكما أو من غيرها
إِلَّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ
« 10 » .
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي 2 / 175 ، ح 21 وعنه البرهان 2 / 254 ، ح 45 . ( 2 ) ليس في م . ( 3 ) ب : تعالى بدل عزّ وجلّ . ( 4 ) مجمع البيان 5 / 355 - 356 نقلا عن قتادة . ( 5 ) ب : لأنّهما . ( 6 ) ج : أرادوا . ( 7 ) التبيان 6 / 138 . ( 8 ) ليس في أ . ( 9 ) أ : في . ( 10 ) سقط من هنا قوله تعالى :قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُما ذلِكُما مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ( 37 ) والآيات ( 38 ) - ( 40 )