وقوله - تعالى - :
فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ ، فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ
؛ أي : فما استقاموا لكم على العهد فاستقيموا لهم « 1 » .
ثمّ قال - سبحانه - :
كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ ، لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّةً
« 2 » ؛ أي : لا يرقبوا « 3 » فيكم عهدا ولا أمانا . عن أكثر المفسّرين « 4 » .
قالوا : ومنه سمّي المعاهد : ذمّيّا ، لأنّه أعطي الأمان .
وقال بعض المفسّرين : « إلّا ولا ذمّة » ؛ أي : قرابة وعهدا « 5 » .
وروي عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - أنّه قال : « إلّا » هو اللّه - تعالى - « 6 » .
وقوله - تعالى - :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ ، فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ
؛ أي : ديار قومه ليتدبّر ما سمع من القرآن ، فإن أسلم فحكمه حكم المسلمين ، وإن لم يسلم وحارب وجب قتاله وقتله .
وقيل : إنّ الآية منسوخة بقوله - تعالى - : « فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم » « 7 » .
هامش
( 1 ) ب زيادة : في الأمان . + سقط من هنا قوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ( 7 )
( 2 ) م زيادة : أي قرابة وعهدا .
( 3 ) ب : لا يرقبون . + أ : يرقبوا .
( 4 ) تفسير الطبري 10 / 83 .
( 5 ) تفسير الطبري 10 / 60 نقلا عن ابن عباس والضّحاك .
( 6 ) تفسير الطبري 10 / 59 نقلا عن مجاهد . ولم نعثر عليه مرويّا عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - وأورده الطريحي في مجمع البحرين 5 / 309 من دون نسبة القول إلى أبي عبد اللّه - عليه السّلام - . + سقط من هنا قوله تعالى :يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ( 8 )
( 7 ) تفسير الطبري 10 / 58 نقلا عن قتادة .