وثاب نفر من المسلمين رماة فصعدوا الجبل ، فرموا خيل « 1 » المشركين حتّى هزموهم وعلا المسلمون الجبل . فذلك قوله - تعالى - : « وأنتم الأعلون » « 2 » .
ثمّ جاءت هند بنت عتبة بن ربيعة ؛ زوجة أبي سفيان ، ومعها النّساء والقينات ، يضربن الدّفوف وينشدن الأشعار . « 3 » وكانت هند تقول :
نحن بنات طارق * نمشي على النمارق
[ والمسك لا نفارق * إن تقبلوا نعانق ] « 4 »
[ أو تدبروا نفارق * ننظر بطرف رامق ] « 5 »
وكان النّبيّ - عليه السّلام - قد أعطى سيفا لأبي دجانة الأنصاري ، وكان شجاعا مقداما يختال في مشيته في الحرب ، و « 6 » قد اعتمّ بعمامة [ من خزّ ] ، « 7 » وجعل يتبختر ويقول :
أنا الّذي عاهد في خليلي * [ ونحن بالسّفح لذي « 8 » النّخيل ] « 9 »
أنّ لا أقوم الدّهر في الكيّول « 10 » * أضرب بسيف اللّه والرّسول
هامش
( 1 ) ج : خيول .
( 2 ) آل عمران ( 3 ) / 139 .
( 3 ) ج : الشعر .
( 4 ) ب : فتدبروا نعانق أو تدبروا نفارق . + المصدران : إن تقبلوا نعانق أو تدبروا نفارق .
( 5 ) المصدران : فراق غير وامق .
( 6 ) ليس في أ ، ج ، د .
( 7 ) ليس في ب .
( 8 ) أ ، ج ، د : لذي .
( 9 ) ليس في مجمع البيان .
( 10 ) ج : بالكبول .