وقد تقدّمت هذه الآية سهوا . واختلفوا في هذه الآية :
فقال قتادة : كان هذا يوم بدر ، فأمدّهم « 1 » اللّه بألف من الملائكة مسوّمين ؛ أي : معلّمين أنفسهم ودوابّهم . وصاروا ثلاثة آلاف ، ثمّ صاروا خمسة آلاف « 2 » .
وقال ابن عبّاس : لم تقاتل الملائكة إلّا يوم بدر ، وبعد ذلك في المواطن كلّها كانوا يشهدون القتال ويكونون ردءا لهم ؛ أي : عونا ومددا « 3 » .
وقوله - تعالى - :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ . أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ ، انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ
؛ أي : ترجعون إلى خلف منهزمين .
واختلفوا في ذلك :
فقال قوم : كان هذا يوم أحد . « 4 » وقال قوم : كان هذا يوم « 5 » حنين . « 6 » والأوّل أظهر في الرّواية .
وروي : أنّ جبرئيل - عليه السّلام - قال للنّبيّ - عليه السّلام - وقد رجع من « 7 » غزاة بني قريظة والنّضير : يا محمّد ، وضعتم أسلحتكم ، ولم تضع الملائكة أسلحتها وأوزارها .
وكان النّبيّ - عليه السّلام - إذ ذاك قد وضع هو وأصحابه أسلحتهم ، ودعا
هامش
( 1 ) د : فأيّدهم .
( 2 ) التبيان 2 / 579 ، تفسير الطبري 4 / 51 .
( 3 ) التبيان 2 / 579 .
( 4 ) تفسير الطبري 4 / 72 - 73 نقلا عن قتادة وربيع والسدي .
( 5 ) ليس في د .
( 6 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر .
( 7 ) م : عن .