[ ثمّ قال ] : « 1 » الأيّام دول والحرب سجال ؛ أي : مرّة لنا ومرّة لهم . [ قال اللّه ] « 2 » - تعالى ذكره - « 3 »
وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ
.
فقال النّبيّ - عليه السّلام - جوابا له « 4 » : اللّه مولانا ، ولا مولى لكم ؛ أي :
ناصرنا ، « 5 » ولا ناصر لكم .
فقال أبو سفيان عند ذاك : اعل ، هبل ؛ يعني : اعل على المسلمين .
و « هبل » هو الصّنم الكبير الّذي كان على الكعبة في الجاهليّة ، وحوله الأصنام الصّغار الّتي كانوا يعبدونها .
فقال النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - جوابا له : اللّه أعلى وأجلّ . ثمّ قرأ :
« وتلك الأيّام نداولها بين النّاس . » « 6 » وقوله - تعالى - :
وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ
؛ أي : يكرّم بعضكم بالشّهادة في سبيل اللّه ؛ يعني : يوم أحد « 7 » .
وقوله - تعالى - :
وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا
؛ أي : يغسل ويطهّر المسلمين من الشّرك والنّفاق يوم أحد . تقول : محّصت الثّوب في الماء : إذا غسلته وطهّرته .
هامش
( 1 ) ليس في ج .
( 2 ) ب : قوله .
( 3 ) ليس في ب .
( 4 ) ليس في أ ، ج ، د ، م .
( 5 ) ج : ناصر لنا .
( 6 ) انظر : تفسير الطبري 4 / 69 ، مجمع البيان 2 / 844 .
( 7 ) سقط من هنا قوله تعالى :وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ( 140 )