قوله - تعالى - :
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ
.
وذلك حيث أمره [ اللّه - تعالى - بالمهاجرة من مكّة إلى المدينة .
وقيل : ذلك حيث أمره ] « 1 » بالخروج إلى بدر « 2 » ، وهي أوّل غزوة « 3 » غزاها النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بنفسه .
و « بدر » هاهنا : رجل كان له هناك بئر « 4 » وماء ، وكان يقام عندها سوق في كلّ سنة في الجاهليّة ، فسمّي الموضع باسم صاحبه .
و « الحقّ » في الآية : الوحي .
وقيل : « الحقّ » ما أمره اللّه « 5 » - تعالى - « 6 » فامتثله « 7 » .
وقوله - تعالى - :
وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، أَنَّها لَكُمْ . وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ
:
قيل : هذا كان يوم بدر ، وعني بالطّائفتين : طائفة أبي سفيان وأصحابه المشركين الّذين كانوا معه « 8 » في الشّام ، وقد أقبلوا بالعير ، وفيها البرّ والأمتعة ، فعرف بهم النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فخرج بأصحابه يطلبهم ، فعلم أبو سفيان
هامش
( 1 ) ليس في د .
( 2 ) تفسير الطبري 9 / 122 نقلا عن السدي .
( 3 ) م : غزاة .
( 4 ) م : أو .
( 5 ) ب زيادة : به .
( 6 ) ليس في ب . + ج ، د ، م ، زيادة : به .
( 7 ) مجمع البيان 4 / 801 . + سقط من هنا قوله تعالى :وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ( 5 ) والآية ( 6 )
( 8 ) د : عنده .