عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه - عليهما السلام - « 1 » .
قوله - تعالى - :
يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ ؟ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ
؛ يعني : الحلال المذكّى من الصّيد .
وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ
:
روي : أنّ السّبب في هذه الآية ، أنّ زيد بن المهلهل الطّائيّ كان من الكرماء الشّجعان في الجاهليّة ، وأسلم وأحسن إسلامه . وكان النّبيّ - عليه السلام - يسمّيه :
زيد الخير . فسأل النّبيّ - عليه السلام - ذات يوم ، فقال له : يا رسول اللّه - صلّى اللّه عليك وآلك - إنّ لنا كلابا نصيد بها ، فمنها ما تدرك « 2 » ذكاته ومنها ما لا ندرك . فما ذا يحلّ لنا منها ؟ فتلا - عليه السلام - عليه الآية « 3 » .
فقوله : [ مكلّبين ] قال ابن عبّاس - رحمه اللّه - : أراد أصحاب كلاب « 4 » - وروي مثل ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه - عليهما السلام - « 5 » . وقد استشهد على ذلك بقول الشّاعر :
يباري مراخيها الزّجاج كأنّها * طلاء أحسّت نبأة من مكلّب « 6 »
هامش
( 1 ) تفسير القمّي 1 / 162 : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السلام - في قوله :غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ، قال : يقول : غير متعمّد لإثم . وعنه كنز الدقائق 4 / 37 والبرهان 1 / 447 . + سقطت بقيّة الآية وهي :فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ( 3 )
( 2 ) ج : ندرك . + د : يدرك .
( 3 ) أسباب النزول / 142 .
( 4 ) تنوير المقياس / 71 .
( 5 ) انظر : كنز الدقائق 4 / 37 والتبيان 3 / 440 والبرهان 1 / 447 - 448 ونور الثقلين 1 / 590 - 592 .
( 6 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر .