جميع ما نهى عنه « 1 » .
قوله - تعالى - :
الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ
؛ أي : من عبادتكم .
وذلك أنّ النّاس بعد نزول هذه السّورة دخلوا كلّهم في الإسلام ، إلّا من شذّ ، وعملوا ما أمرهم اللّه - تعالى - على لسان نبيّه - عليه السلام - وتركوا ما نهاهم عنه .
وذلك في حجّة الوداع الّتي نعى النّبيّ - عليه السلام - نفسه فيها إليهم ، وفيها كان النّصّ على عليّ - عليه السلام - بالأمر بعده بغدير خمّ . وسيأتي ذلك في هذه السّورة مبيّنا - إن شاء اللّه تعالى - « 2 » .
قوله - تعالى - :
فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ
؛ أي : في مجاعة ، فلا إثم عليه ؛ يريد : [ لا إثم عليه ] « 3 » في أكل الميتة ؛ أي : لا حرج عليه في ذلك مع الاضطرار إليه ، ليحفظ نفسه من التّلف والهلكة . قال اللّه - تعالى - :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
« 4 » .
قوله - تعالى - :
غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ
؛ أي : لصيد « 5 » . غير مائل إلى الصّيد للّهو واللّعب بطرا ، فإنّ الميتة في هذه الحال لا تحلّ له « 6 » وإن اضطر إليها . روي ذلك
هامش
( 1 ) سقط من هنا قوله تعالى :وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ( 2 )
( 2 ) سقط من هنا قوله تعالى :فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً.
( 3 ) ليس في د ، م .
( 4 ) البقرة ( 2 ) / 195 .
( 5 ) ج : الصيد أي .
( 6 ) ج : عليه .