الحرام . يقول - سبحانه - : لا تصدّوهم فيه « 11 » ؛ كما صدّوكم عنه .
وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ
:
[ و « الهدي » هو هدي المشركين إلى الكعبة ، نهاهم اللّه « 12 » أن يتعرّضوا له .
« ولا القلائد » ] « 13 » من قلّد بعيره في عنقه منهم وساقه ، فنهاهم اللّه أن يتعرّضوا له .
قال مقاتل : كانت العرب في الجاهليّة إذا أراد أحدهم سفرا في الشّهر الحرام قلّد بعيره ، فيأمن بذلك حيث توجّه « 14 » . وكان أهل مكّة يقلّدون هداياهم في أعناقهم من لحاء شجر الحرام ، فيأمن بذلك حيث توجّه « 15 » . وسائر العرب كانوا يقلّدون الشّعر والوبر « 16 » .
وقال السدي : كان المحرم إذا حجّ وانصرف إلى أهله قلّد بعيره من لحاء شجر الحرام ، فيما بينه وبين انسلاخ المحرّم ، فيأمن بذلك « 17 » .
وقوله - تعالى - :
وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ
:
قال الكلبيّ : لا تستحلّوا قتال من حجّ من المشركين ، وقصد البيت الحرام « 18 » .
هامش
( 11 ) م : عنه .
( 12 ) ليس في ب .
( 13 ) ليس في ج .
( 14 ) تفسير الطبري 6 / 37 نقلا عن قتادة .
( 15 ) تفسير الطبري 6 / 37 - 38 نقلا عن عطاء .
( 16 ) مجمع البيان 3 / 238 ، معاني القرآن للفرّاء 1 / 299 .
( 17 ) تفسير الطبري 6 / 37 - 38 .
( 18 ) تفسير الطبري 6 / 39 نقلا عن ابن زيد .