يَشاءُ
.
قال أهل العدل في هذه الآية : على أنّ اللّه - تعالى - يجوز أن يغفر ما دون الشّرك من المعاصي ابتداء من غير توبة ، ولا « 1 » يغفر الشّرك إلّا بتوبة ؛ لمقابلة النّفي فيها الإثبات .
قوله - تعالى - : « لمن يشاء » : يخرج به كلّ عاص من حدّ الإغراء ؛ لأنّه يقطع كلّ عاص ، على « 2 » أنّه المعنيّ بذلك « 3 » .
قوله - تعالى - :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ . بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ
؛ أي : يطهّره ويوفّقه للتّوبة ، ويعفو عنه .
وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا
( 49 ) [ تزكية اللّه - تعالى - لهم ، أنّه يوفّقهم ويقبل أعمالهم ولا يظلمهم .
« فتيلا » ] « 4 » أي : لا ينقصهم من ثوابها شيئا .
و « الفتيل » كالخيط في شقّ النّواة ، وهذه استعارة .
قال بعض المفسّرين : ضرب اللّه - تعالى - في النّواة أمثلة ثلاثة : « الفتيل » وقد ذكرنا تفسيره . و « النّقير » وهو « 5 » النّقرة في ظهرها . و « القطمير » وهي الفرقة « 6 »
هامش
( 1 ) من ج ، د .
( 2 ) ليس في ج .
( 3 ) سقط من هنا قوله تعالى :وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً( 48 )
( 4 ) ليس في ج .
( 5 ) ج ، د : وهي .
( 6 ) القرفة : القشرة . لسان العرب 9 / 279 مادّة « قرف » .