فطرح رداءه عليها . وقال : قد ورثتها ؛ كما ورثت مال أبي . فإن شاء تزوّجها بالصّداق الأوّل ولا يعطيها شيئا ، وإن شاء زوّجها من غيره وأخذ صداقها وروي مثل هذا ، « 1 » عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه - عليهما السّلام - « 2 » .
وكان ذلك في الجاهليّة يسمّى : نكاح المقت . وقد قال - سبحانه - :
إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا
« 3 » فنهى اللّه - تعالى - عنه وحظّره « 4 » عليهم بقوله - تعالى - :
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ ، إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ
؛ « 5 » يريد : في الجاهليّة . فإنّ ذلك مغفور لكم عند الإسلام ، والتّوبة .
وروي عن ابن عبّاس - رحمه اللّه - أنّه قال : نزلت هذه الآية في حقّ من يكره الزّوجة فيمسكها [ لإضرارها « 6 » لتفتدي نفسها منه بصداقها أو بشيء من مالها .
وروي عن أبي جعفر ( ع ) إنه قال : نزلت هذه الآية في الرجل يكره الزوجة فيمسكها ] « 7 » لا حاجة له فيها ، حتّى « 8 » تموت فيرثها « 9 » .
قوله - تعالى - :
وَلا تَعْضُلُوهُنَّ ، لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ
؛ أي : لا
هامش
( 1 ) ليس في د .
( 2 ) التبيان 3 / 149 . + تفسير القمّي 1 / 134 وعنه كنز الدقائق 3 / 358 والبرهان 1 / 355 ، ح 4 .
( 3 ) النساء ( 4 ) / 22 .
( 4 ) أ ، ج ، د : حظر .
( 5 ) النساء ( 4 ) / 22 .
( 6 ) د ، م : للإضرار بها .
( 7 ) ليس في أ .
( 8 ) د زيادة : أن .
( 9 ) التبيان 3 / 149 .