و « كان » هاهنا ، بمعنى : وقع .
و « يورث » نعت ل « رجل » . و « رجل » رفع ب « كان » .
و « كلالة » نصب على التّفسير . وقيل : على الحال ، في القراءة الأولى « 1 » .
و « الكلالة » عندنا : هم الإخوة والأخوات مطلقا .
وأصل الكلالة : الإحاطة . ومنه الإكليل ، لإحاطته بالرّأس . ومنه الكلّ ، لإحاطته بالعدد . ومنه الكلال ، لأنّه نعت أحاط .
وقيل : هو مشتقّ من الكلّ ، وهو الظّهر « 2 » . قال عامر بن الطّفيل :
وما سوّدتني عامر عن كلالة « 3 » وقيل : « الكلالة » مشتقّة من الكلّ ، وهو الثّقل . من قوله - تعالى - :
وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ
« 4 » ؛ أي : ثقل « 5 » عليه « 6 » .
والكلالة تحيط بأصل النّسب ، الّذي هو الولد والولد . ولا ترث الكلالة إلّا مع فقدهما .
قوله - تعالى - :
وَلَهُ أَخٌ ، أَوْ أُخْتٌ
؛ يريد : من قبل الأمّ .
فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ . فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ ، فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ . مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ ، وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ [ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ
( 12 ) ] .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 4 / 193 نقلا عن بعض البصريّين .
( 2 ) التبيان 3 / 136 نقلا عن الحسين بن علي المغربي .
( 3 ) التبيان 3 / 12 .
( 4 ) النحل ( 16 ) / 76 .
( 5 ) م : ثقيل .
( 6 ) التبيان 3 / 136 .