وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ
« 1 » ؛ يعني « 2 » : بني إسرائيل فضّلهم على عالمي « 3 » زمانهم بأشياء .
وقال الضّحّاك : « العالمين » : جميع ما خلق اللّه « 4 » - سبحانه « 5 » وتعالى « 6 » - .
وقال أبو عبيدة : « العالمين » : كلّ من له « 7 » عقل وتمييز « 8 » .
وقال القتيبيّ : « العالمين » : أصناف الخلق كلّهم ، كلّ صنف منهم عالم « 9 » .
واشتقاق « العالم » ، من « العلامة » فكأنّه علامة على الخالق - سبحانه - .
و « العالم » عند المتكلّمين ، عبارة عن الجواهر والأعراض « 10 » .
وقوله - تعالى - :
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
: هما صفتان للّه - تعالى - مشتقّتان من الرّحمة . وضعتا « 11 » للمبالغة .
وقيل : هما واحد ؛ كقولنا : « ندمان ونديم » « 12 » .
وقيل : إنّ « الرّحمن » اسم خاصّ للّه - تعالى - لا يشركه فيه غيره .
و
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) / 47 .
( 2 ) ليس في أ .
( 3 ) أ : عالم .
( 4 ) ليس في ج ، د .
( 5 ) ليس في د .
( 6 ) كشف الأسرار للميبدي 1 / 12 نقلا عن حسن ومجاهد وقتادة .
( 7 ) ليس في ج .
( 8 ) كشف الأسرار للميبدي 1 / 12 . + د : تميّز .
( 9 ) تفسير الطبري 1 / 49 نقلا عن قتادة .
( 10 ) انظر : تجريد الاعتقاد / 143 + تلخيص المحصّل / 129 .
( 11 ) الظاهر أنّ ما أثبتناه في المتن هو الصحيح وفي النّسخ : وضعا .
( 12 ) تفسير الطبري 1 / 45 .