وحقيقة « النّهي » عند أهل اللّسان ، هو قول القائل لمن هو دونه في الرّتبة : لا تفعل . وما في معنى ذلك ، من قوله : ليكفّ وليترك . وهو يختصّ بالغائب .
و « النّهي » عند علماء أصول الفقه ، ينقسم قسمين : نهي عن محظور ، ونهي عن مكروه .
وحقيقة « النّسخ » عندهم ، هو إزالة مثل الحكم الشّرعيّ ، بدليل شرعيّ متراخ عنه .
ويعرف النّاسخ من المنسوخ بالتّأريخ ، فيكون النّاسخ متأخّرا والمنسوخ متقدّما .
و « النسخ » عند أهل هذا « 1 » اللّسان له معنيان : بمعنى النّقل ؛ كقولك : نسخت الكتاب ؛ أي : نقلته . ومعنى الإزالة ؛ كقولك : نسخت الشّمس الظّل ، ونسخت الرّيح آثارهم ؛ أي : أزالتها .
وحقيقة « المحكم » عند علماء أصول الفقه والتّفسير : ما علم المراد بظاهره ، من دون قرينة أو دلالة ؛ مثل قوله - تعالى - :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
« 2 » وما ماثل ذلك .
وحقيقة « المتشابه » عندهم : ما لم يعلم المراد بظاهره حتّى يقترن به ما يدلّ على معناه ؛ مثل قوله :
وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ
« 3 » ؛ أي : عاقبه .
و « الضّلال » في كتاب اللّه - تعالى - على وجوه . وكذلك « الهدى » .
و « الضّلال » ، بمعنى : العقوبة ، في قوله - سبحانه - :
يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ
« 4 » .
و « الضّلال » بمعنى : الهلاك ، في قوله - تعالى - :
أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ
« 5 »
هامش
( 1 ) ليس في أ .
( 2 ) الإخلاص ( 112 ) / 1 - 2 .
( 3 ) الجاثية ( 45 ) / 23 .
( 4 ) الرعد ( 13 ) / 27 .
( 5 ) السجدة ( 32 ) / 10 .