تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وقوله - تعالى - :
آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ . وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ . لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ
؛ يريد : بالتفريق « 1 » والجمع ؛ إنّا لا نؤمن ببعض « 2 » ونكفر ببعض « 3 » ، بل « 4 » نؤمن بالكلّ . [ وقوله - تعالى - ] « 5 » :
وَقالُوا : سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ
؛ أي : نسألك غفرانك ، وإليك المرجع « 6 » . وقوله - تعالى - :
رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا . رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا
: كل هذا مجزوم ، ولفظه لفظ النّهي ؛ والمراد به : الطّلب والمسألة . [ و « الإصر » هاهنا ، هو الثّقل الّذي ألزمه بني إسرائيل ، من قتل النّفس في التّوبة ] « 7 » . قال اللّه « 8 » - تعالى - :
فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ . فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
« 9 » ؛ كما ألزم طالوت حيث عصى ربّه ، وأراد قتل داود [ - عليه السّلام - ] « 10 » فهرب
هامش
( 1 ) ب : بين التفريق . ( 2 ) ب : بالبعض . ( 3 ) ب : بالبعض . ( 4 ) ليس في أ . ( 5 ) ليس في ب . ( 6 ) تقدّم آنفا قوله - تعالى - :لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ. ( 7 ) ليس في ب . ( 8 ) ليس في ج . ( 9 ) البقرة ( 2 ) / 54 . ( 10 ) ليس في ب .