وأحوال القيامة ، من البعث والنّشور وما يتبع ذلك ، الّذي أطلعهم نبيّه « 1 » ، عليه « 2 » ، عن اللّه - تعالى - . فمن ادّعى غيرهم الإحاطة به ، كان كاذبا « 3 » .
وهذا « 4 » السّيّد العالم الحبر ، وقوله حجّة في تفسير القرآن وكثير من العلم والفقه بإجماع ؛ لأنّ
النّبيّ - عليه الصّلاة والسّلام - دعا له ، فقال : « اللّهم فقّهه في دينك ، ووفّقه للتّأويل » « 5 » .
و
مدحه أمير المؤمنين ، عليّ « 6 » - عليه السّلام - فقال : « كنيف مملوء علما » « 7 » .
وقال الشّيخ الإمام العالم الصّدوق ؛ المفيد ؛ محمّد بن محمّد بن النّعمان - رحمه
هامش
( 1 ) د زيادة : ع . + ج زيادة : ص . + م زيادة : عليه السلام .
( 2 ) ب : عن علمه بدل عليه .
( 3 ) روى الطبري عن محمد بن بشار عن مؤمل عن سفيان عن أبي الزناد قال : قال ابن عبّاس :
التفسير على أربعة أوجه : وجه تعرفه العرب من كلامها ، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته ، وتفسير يعلمه العلماء ، وتفسير لا يعلمه إلّا اللّه .
وروى أيضا عن يونس بن عبد الأعلى الصدفي عن ابن وهب قال : سمعت عمرو بن الحارث يحدث عن الكلبي عن أبي صالح مولى امّ هانئ عن عبد اللّه بن عبّاس أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال : انزل القرآن على أربعة أحرف حلال وحرام لا يعذر أحد بالجهالة به وتفسير تفسره العرب وتفسير تفسره العلماء ومتشابه لا يعلمه إلّا اللّه ومن ادّعى علمه سوى اللّه فهو كاذب . تفسير الطبري 1 / 26 .
( 4 ) د : هو .
( 5 )
قال ابن حجر في الإصابة ج 2 / 322 : إنّ البغوي نقل في معجمه مسندا عن ابن عمر أنّه كان يقرب ابن عبّاس ويقول : إنّي رأيت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - دعاك ، فمسح رأسك وتفل في فيك وقال : « اللّهم فقّهه في الدين وعلّمه التأويل » . وروى في أسد الغابة ج 3 / 193 والاستيعاب ج 2 / 344 مثله .
و
روى الترمذي في سننه ج 5 / 680 أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - قال : « اللّهم علّمه الحكمة »
وقريب منه روايتان بعدها . وفي تنقيح المقال ج 2 / 191 نقلا عن رجال المشكاة للعامّة أنّ النّبي - صلّى اللّه عليه وآله - دعا له بالفقه والحكمة والتأويل .
( 6 ) ليس في د .
( 7 ) الظاهر أنّ هذه الجملة ليست عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - على ما تتّبعنا ولكن نقل عن