ثمّ أيّده - سبحانه - بالآيات والبراهين والمعجزات ، فقال « 1 » - عليه [ الصلاة و ] « 2 » السّلام - في حقّ كتابه المبين ؛ الفاصل بين الشّكّ واليقين ، وفي حقّ آله « 3 » الطّاهرين ؛ الّذين نصبهم أعلاما للدّين ، واستخلفهم على أمّته ، وأفضى « 4 » إليهم بما أوحي إليه ، والقي من السرّ في كتاب اللّه وشرعه عليه ، وذلك عند اقتراب أجله
فقال : « خلّفت فيكم الثّقلين ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ؛ حبلين ممدودين [ إلى يوم القيامة ] « 5 » ، لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » « 6 » .
فهم - عليهم الصّلاة والسّلام - أهل التقرير وأهل الهدى والبيان « 7 » والتّفسير ، فلا يهتدي لمعانيه المودعة فيه إلّا النّبيّ [ - صلّى اللّه عليه وآله - ] « 8 » وأهل بيته الطّاهرون الأئمّة المعصومون ؛ الّذين قولهم حجّة [ على عباده ] « 9 » كقوله « 10 » وأفعالهم
هامش
( 1 ) م : فبلغ .
( 2 ) من هامش أو د .
( 3 ) ج : الأئمّة .
( 4 ) د : أوحى . أفضيت إليه بالسرّ : أعلمته به . المصباح المنير / 652 ، مادّة « فضا » .
( 5 ) ليس في أ .
( 6 ) هذا الحديث من متواترات الفريقين معنى بل ولفظا ، وقد تصدّى ثلّة من الأعلام قديما وحديثا على جمع طرقه وعبائره المختلفة الموجودة في الجوامع ، منهم : العلّامة البحراني في غاية المرام / 211 - 234 ، والسيد مير حامد حسين الهندي في عبقات الأنوار مجلّد حديث الثقلين ، والسيد علي الميلاني في خلاصة عبقات الأنوار مجلّد حديث الثقلين ، والعلّامة المجلسي في البحار 23 / 106 - 118 ، والسيّد محمد باقر الأبطحي في جامع الأخبار والآثار ، كتاب القرآن ، القسم الأوّل / 57 - 61 و 94 - 126 ولمؤسسة دار التقريب بمصر رسالة في أسانيد الحديث ألّفها أحد الأعلام في الحوزة العلميّة بقم ، طبعت في كتاب إحقاق الحقّ 9 / 309 - 375 .
( 7 ) ج : التأويل . + م : التدبّر .
( 8 ) م ، د ، أ : عليه السلام .
( 9 ) ليس في أ ، د .
( 10 ) ليس في ج ، أ .