وقوله « كافّة » ؛ أي : جميعا ؛ يعني : مجتمعين .
وقيل : ليكفّ بعضكم بعضا عن « 1 » الامتناع « 2 » .
[ وقوله - تعالى - ] « 3 » :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ
:
نزلت هذه الآية في أهل مكّة ، حيث كذّبوا محمّدا - صلّى اللّه عليه وآله - ولم يجيبوه إلى ما دعاهم إليه . وقالوا :
اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ ، فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ
.
ثمّ قال قائلهم - وهو أبو جهل الّذي كان خطاب النّبيّ - عليه السّلام - معه - : غفرانك ، اللّهم ! فأمسك اللّه عنهم لأمرين : قال اللّه - تعالى - :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
« 4 » .
وقيل :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ
أمره وعقابه « 5 » . فأتاهم أمره بقتال بدر ، ونصر نبيّه عليهم ، فقتل صناديدهم .
هامش
( 1 ) أ : على .
( 2 ) لم نعثر عليه في المصادر . + سقط من هنا قوله - تعالى - :وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 208 ) فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 209 ).
( 3 ) ليس في ج .
( 4 ) الأنفال ( 8 ) / 33 .
( 5 ) تفسير أبي الفتوح 2 / 157 .