أبي بكر ثمّ إنّه ارتدّ عن الإسلام ، وشرب الخمر فسكر ، فخرج إلى إبل حول المدينة فعقرها ، وأحرق كدس طعام وجدها ، وقتل رجلا وحمارا . ثمّ رجع إلى الإسلام ففدى ما جناه لأربابه « 1 » . والأمر في ذلك مشهور بين الرّواة « 2 » .
وقوله - تعالى - :
وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ ، أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ
؛ أي :
الحميّة بالباطل والكبر والظّلم .
فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ ( 206 )
؛ أي : تكفيه جهنّم ، ولبئس القرار والفراش للظّالمين .
قوله - تعالى - :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ
« 3 » :
نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين ؛ علي بن أبي طالب - عليه السّلام - حين بات على فراش رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - . وذلك أنّ قريشا تحالفوا على قتله ليلا ، وجمعوا « 4 » أمرهم بينهم أن ينتدب له من كلّ « 5 » قبيلة شابّ فيكبسوا عليه ليلا وهو نائم ، فيضربوه ضربة رجل واحد . فلا يأخذ أحد بثأره من حيث إنّ قاتله لا يعرف بعينه ، ولا يقوم أحد منهم بذلك من حيث إنّ له في ذلك محارسة « 6 » .
فنزل جبرائيل - عليه السّلام - على النّبيّ - عليه السّلام - فأخبره
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في المصادر .
( 2 ) سقط من هنا قوله - تعالى - :وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ ( 205 ).
( 3 ) م زيادة : الآية .
( 4 ) البرهان : أجمعوا .
( 5 ) ليس في م .
( 6 ) ج ، د ، م : ممارسة . + البرهان : مماسة .