على أنّهم فعلوا فعل من يتعجّب منه .
وقيل : هو تعجيب ، وليس بتعجّب « 1 » .
وقوله - تعالى - :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ
؛ أي : بالصّدق .
وقوله - تعالى - :
[ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ ] لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ( 176 )
؛ أي : في خلاف ومباعدة عن الحقّ .
وقوله - تعالى - :
لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
.
قيل « 2 » : فيه قولان :
قال ابن عبّاس - رحمه اللّه - ومجاهد : ليس البرّ كلّه في التّوجّه إليهما ، حتّى يضيف « 3 » إلى ذلك ، الطّاعات كلّها المأمور بها « 4 » .
وقال قتادة والرّبيع ، واختاره الجبّائيّ : ليس البرّ ما عليه النّصارى من التّوجّه إلى المشرق ، ولا ما عليه اليهود من التّوجّه إلى المغرب ، ولكنّ البرّ ما ذكره اللّه [ تعالى ونبيّه ] « 5 » في قوله :
وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى
( الآية ) « 6 » ؛ يعني : قرابة الرّسول .
هامش
( 1 ) التبيان 2 / 91 نقلا عن المبرّد .
( 2 ) ليس في د .
( 3 ) ج : تصرف . + د : تضيف .
( 4 ) تفسير الطبري 2 / 55 ، التبيان 2 / 95 .
( 5 ) ليس في ب . + تفسير الطبري 2 / 56 ، التبيان 2 / 95 .
( 6 ) ليس في أ .