وعندنا أنّ من أحدث فيه حدثا يجب عليه « 1 » حدّ ، يقام عليه فيه الحدّ .
لأنّه هتك « 2 » حرمة البيت .
وقال الضّحّاك : « وأمنا » : حراما محرّما ، لا يصاد طيره ، ولا يقطع شجرة ولا حشيشه ، ولا يدخله أحد إلّا محرما « 3 » .
وقوله - تعالى - :
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
.
قال الكلبيّ : الحرم كلّه مقام إبراهيم - عليه السّلام - أينما صلّيت فيه ، كان جائزا « 4 » .
وقال مقاتل : مصلّى إبراهيم - عليه السّلام - عند المقام . وذلك أنّ نبيّنا - عليه السّلام - قدم مكّة ، فصلّى في الحجر . فأنزل اللّه - تعالى - :
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
« 5 » .
و
قال مجاهد : طاف النّبيّ [ - صلّى اللّه عليه وآله - ] « 6 » بالبيت ، ثمّ قال :
هذا « 7 » قبلتكم ؛ مقام إبراهيم [ - عليه السّلام - ] « 8 » ومقام إبراهيم - عليه السّلام - الحجر الّذي قام عليه ، وأذّن في النّاس بالحجّ « 9 » .
هامش
( 1 ) م ، ج ، د ، أ : فيه .
( 2 ) ب : يهتك .
( 3 ) انظر : مجمع البيان 1 / 387 نقلا عن ابن عبّاس .
( 4 ) تفسير الطبري 1 / 422 نقلا عن مجاهد .
( 5 ) انظر : تفسير أبي الفتوح 1 / 316 ، تفسير الطبري 1 / 422 ، التبيان 1 / 453 .
( 6 ) أ ، م : عليه السّلام .
( 7 ) م : هنا .
( 8 ) ليس في م .
( 9 ) لم نعثر فيما حضرنا من المصادر .