سبّا وشتما « 1 » ؛ أي : اسمع لا سمعت . وراعنا عند المسلمين ، من المراعاة والمحافظة ؛ أي : احفظنا ، واسمع منّا .
وقرأ الحسن : راعنا « 2 » ( بالتّنوين ) مأخوذ من الرّعونة والأرعن ؛ مثل :
الأحمق والأهوج ؛ أي : لا تقولوا ذلك « 3 » .
وقوله - تعالى - :
وَقُولُوا انْظُرْنا
:
قال الكلبيّ : أي : اسمع منّا ، وافهمنا « 4 » .
وقوله - تعالى - :
ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ
:
قال الكلبيّ : « من خير » ؛ يعني : النّبوّة « 5 » .
وقال مقاتل : الإسلام « 6 » .
وقال أبو عبيدة : « من » صلة ، ومعناه : ينزّل عليكم خيرا « 7 » .
وقوله - تعالى - :
وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ
؛ يعني : النّبوّة « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري 1 / 374 ، نقلا عن غير واحد ليس فيهم الكلبي .
( 2 ) أ : وراعيا + ليس في ج .
( 3 ) تفسير الطبري 1 / 376 .
( 4 ) تفسير الطبري 1 / 377 نقلا عن مجاهد + سقط من هنا قوله - تعالى - :وَاسْمَعُوا وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 104 ).
( 5 )
روي عن عليّ - عليه السّلام - وأبي جعفر الباقر - عليه السّلام - أنّه أراد النبوّة . التبيان 1 / 391 .
( 6 ) التبيان 1 / 391 نقلا عن ابن عبّاس .
( 7 ) التبيان 1 / 391 من دون نسبة إلى قائل .
( 8 ) سقط من هنا قوله - تعالى - :وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 105 ).