لهم ، حيث شكوا إليه قلّة الماء في التّيه .
فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ
:
أمر اللّه - تعالى - موسى - عليه السّلام - أن يأخذ حجرا لطيفا مربعا .
فأخذه ، وضربه بعصاه .
فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً
: وكانوا اثني عشر سبطا ، لكلّ سبط منهم عين .
قال اللّه - تعالى - :
قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ
« 1 » ؛ أي : قد علم كلّ سبط وجماعة مشربهم ومكانهم .
و « السّبط » : الجماعة الّذين يرجعون إلى أب واحد .
وكان الحجر معهم في أسفارهم وتقلّبهم ، معجزة « 2 » لموسى - عليه السّلام - .
وقوله - تعالى - :
وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى
:
قال الكلبيّ « 3 » : أمطرنا عليكم المنّ ، وهو التّرنجبين « 4 » .
وقال السّديّ : هو العسل ، كان ينزل عليهم من السّماء « 5 » .
وقال قتادة : كان ينزل عليهم مثل الثّلج من السّماء « 6 » .
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) / 60 .
( 2 ) د : ومعجزة .
( 3 ) أ : الكلبيّ قال .
( 4 ) تفسير الطبري 1 / 234 نقلا عن السدي .
( 5 ) تفسير الطبري 1 / 234 نقلا عن ابن زيد .
( 6 ) تفسير الطبري 1 / 233 .