تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
أيّام - [ واللّه أعلم ] « 1 » - . وقوله - تعالى - :
ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ
؛ يعني : من بعد موسى اتّخذتموه معبودا . أمرهم بذلك السّامريّ ، وزيّنه لهم ؛ لأنّه كان من قوم يعبدون البقر . فأجابوه إلى ذلك . فطلب منهم حليّا ذهبا ، ليسبكه ويعمله لهم إلها . وكان السّامريّ صائغا . فجمعوا له ذلك من الغنيمة الّتي غنموها من عسكر فرعون وأصحابه ، لمّا أهلكهم اللّه في البحر ، بالغرق . فعمل لهم السّامريّ منها عجلا واحتال بإدخال الرّيح ، فسمع له خوار ؛ أي : صوت البقر . وقيل : إنّ السّامريّ أخذ من تراب حافر فرس جبرائيل - عليه السّلام - يوم عبر موسى البحر ببني إسرائيل . فألقى ذلك التّراب ، في فم العجل المصوغ ، فحيي « 2 » . وكان اللّه - تعالى - . قد أجرى العادة بذلك ، وهو من فعله - تعالى - . فإن قيل : كيف عرف السّامريّ أثر فرس جبرائيل [ عليه السّلام ] « 3 »
هامش
( 1 ) ليس في ج ، د ، أ ، م . + ب زيادة : وقوله - تعالى -وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا ، فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ[ البقرة ( 2 ) / 115 ] . قال جماعة من المفسّرين : هذا ردّ على اليهود ، حيث أنكروا توجّه النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إلى الكعبة ، وقد كان يصلّي إلى البيت المقدس . و « وجه اللّه » هاهنا ، يؤدّي إلى رضوانه ، ممّا أمرهم اللّه - تعالى - بالمصير إليه . و روي عن الباقر والصّادق - عليهما السّلام - : أنّ الآية نزلت في صلاة النّافلة في السّفر ؛ يتوجّه المصلّي الرّاحلة كيف أمكنه . و روى : أنّ ابن عمر كان يصلّي في السّفر تطوّعا ، كيف توجّهت به راحلته . ( 2 ) تفسير الطبري 1 / 223 . ( 3 ) ليس في ب .
نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 140 | محمد بن الحسن الشيباني / حسين درگاهي