وقال آخرون : كلّ كتاب للّه - تعالى - له فيه سرّ . وهي سرّه في القرآن المجيد « 1 » .
وقال قوم : هي من المتشابه الّذي لا يعلمه إلّا اللّه - تعالى - ونبيّه - صلّى اللّه عليه - وآله الطّاهرون « 2 » - عليهم السّلام - « 3 » . وإنّما كرّرت لضرب من المصلحة ، يعلمه اللّه - تعالى - .
وقال بعض علماء اللّغة والتّفسير والكلام : هذه الحروف الّتي في أوائل السّور وضعت لتنبيه العرب : أنّ هذا القرآن الّذي تحدّاكم به محمّد [ - عليه السّلام - ] « 4 » فعجزتم عن « 5 » الإتيان بمثله ، أو بما يقاربه ، مع فصاحتكم وبلاغتكم واقتداركم على الكلام البليغ والخطب والشّعر ، هو من جنس هذه الحروف الّتي تؤلّفون « 6 » منها الكلام . وفيه دليل على أنّ القرآن معجزة لنبيّه - عليه السّلام - ودلالة على صدقه فيما أتاكم به عن اللّه ، وهو دلالة على الإعجاز ، ودلالة على أنّه في أعلى رتب الفصاحة الّتي لا يقدرون على الإتيان بمثلها ، ودلالة على أنّه كلامه - تعالى - « 7 » .
هامش
جملة هذا القول . انظر : تفسير الطبري 1 / 67 .
( 1 ) تفسير الطبري 1 / 68 ، مجمع البيان 1 / 112 .
( 2 ) أ ، د ، ج : الطاهرين .
( 3 ) العبارة كما ترى . وقال الشيخ الطوسي :
وروي في أخبارنا أنّ ذلك من المتشابه الّذي لا يعلم تأويله إلّا اللّه . ( التبيان 1 / 49 ) .
( 4 ) ليس في م .
( 5 ) د : على .
( 6 ) أ : تقولون .
( 7 ) مجمع البيان 1 / 113 .