تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وقال آخرون : كلّ كتاب للّه - تعالى - له فيه سرّ . وهي سرّه في القرآن المجيد « 1 » . وقال قوم : هي من المتشابه الّذي لا يعلمه إلّا اللّه - تعالى - ونبيّه - صلّى اللّه عليه - وآله الطّاهرون « 2 » - عليهم السّلام - « 3 » . وإنّما كرّرت لضرب من المصلحة ، يعلمه اللّه - تعالى - . وقال بعض علماء اللّغة والتّفسير والكلام : هذه الحروف الّتي في أوائل السّور وضعت لتنبيه العرب : أنّ هذا القرآن الّذي تحدّاكم به محمّد [ - عليه السّلام - ] « 4 » فعجزتم عن « 5 » الإتيان بمثله ، أو بما يقاربه ، مع فصاحتكم وبلاغتكم واقتداركم على الكلام البليغ والخطب والشّعر ، هو من جنس هذه الحروف الّتي تؤلّفون « 6 » منها الكلام . وفيه دليل على أنّ القرآن معجزة لنبيّه - عليه السّلام - ودلالة على صدقه فيما أتاكم به عن اللّه ، وهو دلالة على الإعجاز ، ودلالة على أنّه في أعلى رتب الفصاحة الّتي لا يقدرون على الإتيان بمثلها ، ودلالة على أنّه كلامه - تعالى - « 7 » .
هامش
جملة هذا القول . انظر : تفسير الطبري 1 / 67 . ( 1 ) تفسير الطبري 1 / 68 ، مجمع البيان 1 / 112 . ( 2 ) أ ، د ، ج : الطاهرين . ( 3 ) العبارة كما ترى . وقال الشيخ الطوسي : وروي في أخبارنا أنّ ذلك من المتشابه الّذي لا يعلم تأويله إلّا اللّه . ( التبيان 1 / 49 ) . ( 4 ) ليس في م . ( 5 ) د : على . ( 6 ) أ : تقولون . ( 7 ) مجمع البيان 1 / 113 .
نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 82 | محمد بن الحسن الشيباني / حسين درگاهي