قوله تعالى :
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
( 15 ) أي : ويل الحسرة يوم الإشهاد للمنكرين أنبيائي وأوليائي ودرجاتهم ، والويل يومئذ لكل مدع كذّاب ، ليس في دعواه معنى .
قال الجنيد : الويل يومئذ لمن كان يدّعي في الدنيا الدعاوي الباطلة .
قوله تعالى :
هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ
( 35 ) : من لم يكن له في الدنيا نطق وحديث وكلام ، كيف ينطق عنده يوم يأتي عنده الكل يهيب ، ويسكت عنده كل فصيح .
قال أبو عثمان : أسكتتهم رؤية الهيبة ، وحياء الذنوب .
قوله تعالى :
هذا يَوْمُ الْفَصْلِ
أي : هذا يوم مفارقة النفس والشيطان عن جوار قلب العارف ، وينفصل عن كل محبّ غير محبوبه حيث استغرق في وجوده .
قال جعفر : فصل كل فصل مدخول ، وفصل كل وعد مأمول .
سورة النبأ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 1 إلى 30 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
عَمَّ يَتَساءَلُونَ ( 1 ) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ( 2 ) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ( 3 ) كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ( 4 )
ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ( 5 ) أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً ( 6 ) وَالْجِبالَ أَوْتاداً ( 7 ) وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً ( 8 ) وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً ( 9 )
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً ( 10 ) وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً ( 11 ) وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً ( 12 ) وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً ( 13 ) وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً ( 14 )
لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً ( 15 ) وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً ( 16 ) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً ( 17 ) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً ( 18 ) وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً ( 19 )
وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً ( 20 ) إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً ( 21 ) لِلطَّاغِينَ مَآباً ( 22 ) لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً ( 23 ) لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً ( 24 )
إِلاَّ حَمِيماً وَغَسَّاقاً ( 25 ) جَزاءً وِفاقاً ( 26 ) إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً ( 27 ) وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً ( 28 ) وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً ( 29 )
فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذاباً ( 30 )