قوله تعالى :
لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ
: لما صدقوا في عهدهم يجازيهم اللّه بأن يزيد صدقهم في محبته ، ويزيد صدقهم في شوقه ، ثم يزيد صدقهم في عشقه ومعرفته هذا في الدنيا ، ويجازيهم مشاهدته وكشف جماله في الآخرة .
قال الأستاذ : يجزي اللّه الصادقين في الدنيا بالتمكين والنصرة على الأعداء ، وفي الآخرة بجميل الثواب وجزيل المآب .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 31 إلى 32 ]
وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً ( 31 ) يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً ( 32 )
وقوله تعالى :
* وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً
أي : ومن يقنت للّه لحب لقائه وللرسول لحقوق صحبته ، والإيمان به ، ومتابعته ، والعمل الصالح ألا يطلبن الدنيا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ
الأولى : من الأجر حب الرسول لقاءهن ، وأجر الآخرة كشف مشاهدة اللّه ، وحسن جواره ، والرزق الكريم ظهور مشاهدته لهن على الدوام بلا حجاب .
قال ابن عطاء : من يختار صحبة الرسول منهن على الدنيا فهي من القانتات ، وهي التي تخضع للرسول وتذل له ولا تخالفه وتعمل صالحا وتتبع مراد الرسول فيما يريده .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 33 إلى 34 ]
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 33 ) وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً ( 34 )
قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ