وقال ابن عطاء : أعطوا الكتاب حجة عليهم لا كرامة لهم .
قال بعضهم : الجبت مرادك ، والطاغوت هيكلك .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 54 إلى 58 ]
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ( 54 ) فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ( 55 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً ( 56 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلاً ( 57 ) إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً ( 58 )
قوله تعالى :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
أخبر عن حسدة الأولياء ، الذين يرون الناس الهيبة والوقار على الصديقين ، وهم معظمون به في عيون الخلق ، وهم يحسدون بهم وبكراماتهم وولايتهم ، فإذا ذكر الخلق أوصافهم يدفعونه بإنكار عليهم ، وفضل اللّه معرفة اللّه وكراماته .
قال بعضهم : الفضل هاهنا الكرامات والولايات والمشاهدات ، يكذبون صاحبها ولا يعظمونه .
قوله تعالى :
وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً
الملك العظيم : النبوة والولاية ، التي تشتمل على فنون الحقائق من الفراسات والكرامات ، ورؤية الغيب وكشف الأسرار .
قيل : إشرافا على الأسرار .
وقيل : فراسة صادقة .
قوله تعالى :
فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ
وصف المقبلين والمدبرين مقبلين بنعت الإرادة في حق الأولياء ، ومدبرين بوصف الإنكار عليهم .
قوله تعالى :
وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا
أي : في مشاهدة صفات الأزلية ورؤية جلال ذاته سبحانه .
وأيضا : الظل الظليل : عنايته الأزلية ، وكفايته الأبدية ، ورعايته السرمدية .
قال بعضهم : التفويض ، وهو محل الراحة والأمن في الدارين .