كتاب تنزيه الأنبياء
كان العصر الموحدي « 1 » ، عصرا نشط فيه التأليف في السيرة النبوية عامة ، وفي جوانب تتعلّق بشخصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الفضائل والخصائص والشمائل ، أو تخصّ قضايا أخرى كالمغازي ودلائل النبوّة .
واستظهر د . بن شريفة أنّ ابن خمير هو خامس خمسة من علماء سبتة ألّفوا في موضوع النبوّة والأنبياء والإعجاز والمعجزات ، وذلك في تواريخ متقاربة ، وهؤلاء هم :
: أبو الرّبيع سليمان بن سبع مؤلف ( شفاء الصّدور . . . ) .
: والقاضي عياض مؤلّف ( الشّفا بتعريف حقوق المصطفى ) .
: وأبو العبّاس العزفيّ ، وولده مؤلّفا ( الدّرر المنظم في مولد النبوي المعظم ) .
: وابن خمير مؤلّف ( تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء ) .
: وابن دحية مؤلّف ( المستوفى في شرف المصطفى ) ، و ( الآيات البيّنات في ما يخصّ اللّه تعالى به أعضاء نبيه من المعجزات ) ، و ( التنوير في مولد السّراج المنير ) .
وابن خمير مشغول في كتابه بالتنبيه على أخطاء وهفوات ومسامحات وتجاوزات صدرت في زمانه عن نفر من الوعّاظ والقصّاصين اتّسم بعضهم بالجهل والجهالة ، واتّسم بعضهم بالافتراء والكذب والتزيّد من أجل التكسّب وترغيب السامعين وإغرائهم بمتابعة أحاديثه دون النظر في حقائق الأخبار وصدق التّواريخ .
هامش
( 1 ) ينظر بحثنا ( السيرة النبوية في التراث الأندلسي ) ، في العدد الأول من مجلة ( التراث العربي ) الصادرة عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق .