وسجّل المؤلّف في ثنايا هذا الكتاب اسم صديق له من العلماء المشهورين ذاكره في قضيّة من قضايا قصص الأنبياء في آية من آيات القرآن الكريم ( عند الفصل الذي عقده لقصّة آدم عليه السلام ) ، وذلك في قوله تعالى :
وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
[ طه : 20 / 115 ] .
وهذا الصّديق المذكور هو أبو العباس أحمد بن محمد اللخمي العزفي والد أبي القاسم مؤسّس إمارة العزفيّين في سبتة ، ولقد أشرت إلى ترجمته في موضعه من الكتاب .
ثم أقول إن قلّة المعلومات عن شيوخه وتلاميذه وأصحابه من معاصرين لا تقلّل من شأنه أو أهميته في علماء زمانه . وما ندري أهو سوء حظّ أصابه ، أم تعتيم جرى على اسمه كالأسباب التي اجتهدها الزميل الدكتور محمد بن شريفة في مقالته ، والمؤلف ليس بدعا في ما جرى عليه العلماء والأدباء في العصور المختلفة .
مؤلفات ابن خمير
مؤلفات ابن خمير السبتي الأموي هي :
1 - تنزيه الأنبياء ، هذا الذي نقدّمه إلى القارئ الكريم ، وقد ألّفه قبل ( مقدّمات المراشد ) المذكور في الفقرة الثانية التالية .
2 - مقدّمات المراشد إلى قواعد العقائد ، وموضوعه : علم الكلام ( العقائد ) منه نسخة في جامعة القرويّين بالمغرب الأقصى .
3 - الوصيّة ، وهو كتاب مفقود ، موضوعه يتعلّق بالصّوفية ، وانتقاد منتحلي التصوّف ممّن لا ترضى طريقتهم .
4 - شعره : قال بعض معاصري ابن خمير في ذكر شعره وتقويمه :
ولابن خمير في القريض تقدّم * به بزّ قيسا وازدرى بابن غالب