سورة النصر
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
وهي ثلاث آيات ، مدنية بالإجماع « 1 » .
وقد ذكرنا في مقدمة الكتاب أنها آخر سورة أنزلت جميعا .
[ سورة النصر ( 110 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ( 1 ) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً ( 2 ) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً ( 3 )
والمعنى : إذا جاءك يا محمد
نَصْرُ اللَّهِ
على أعدائك من قريش وفتح مكة ، وكان لعشر مضين من رمضان سنة ثمان .
وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً
قال أبو عبيدة « 2 » : جماعات في تفرقة .
قال الحسن : لما فتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مكة قالت العرب : أما إذ ظفر محمد بأهل الحرم وقد أجارهم اللّه من أصحاب الفيل ، فليس لكم به يدان ، فدخلوا في دين اللّه أفواجا « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : البيان في عدّ آي القرآن ( ص : 294 ) .
( 2 ) مجاز القرآن ( 2 / 315 ) .
( 3 ) ذكره الماوردي ( 6 / 360 ) ، والواحدي في الوسيط ( 4 / 566 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 256 ) . وقوله : " فليس لكم به يدان " أي : ليس لكم به طاقة .