واختلفوا في صفتها ولونها ؛ فقال ابن عباس : كان لهم خراطيم كخراطيم الطير ، وأكفّ كأكفّ الكلاب « 1 » .
وقد ذكرنا عن ابن إسحاق : أنها كانت أمثال الخطاطيف « 2 » .
وقال سعيد بن جبير : كانت خضراء « 3 » .
وقال قتادة : بيضاء « 4 » .
وقال [ عبيد ] « 5 » بن عمير : سوداء « 6 » .
وغير ممتنع أن تكون مختلفة الألوان ، فلا منافاة بين الأقوال .
واختلفوا في صفة الحجارة ؛ فقال ابن إسحاق كما حكيناه في سياق القصة .
وقال عبيد بن عمير : بل كان الحجر كرأس الرجل « 7 » .
وقد سبق ذكر السّجّيل في هود ، والعصف في الرحمن « 8 » .
والمعنى : فجعلهم كزرع وتبن قد أكلته الدواب ، ثم راثته ، قد نسّ وتفرقت
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 30 / 297 ) ، وابن أبي شيبة ( 7 / 326 ح 36536 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 630 ) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الدلائل .
( 2 ) سبق قبل قليل . وانظر : زاد المسير ( 9 / 234 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 30 / 298 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 234 ) .
( 4 ) ذكره الطبري ( 30 / 297 ) بلا نسبة ، وابن الجوزي في زاد المسير ، الموضع السابق .
( 5 ) في الأصل : عبد اللّه . والتصويب من ب . وانظر : زاد المسير ، الموضع السابق .
( 6 ) ذكره الطبري ( 30 / 297 ) بلا نسبة ، وابن الجوزي في زاد المسير ، الموضع السابق .
( 7 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 234 ) .
( 8 ) السجيل في سورة هود ، الآية رقم : 82 ، والعصف في سورة الرحمن ، الآية رقم : 12 .