وقال مقاتل « 1 » : في الوليد بن المغيرة ، كان يغتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من ورائه ، ويطعن عليه في وجهه .
وقال مجاهد : هي عامة « 2 » .
ولا منافاة بين الأقوال وأن يكون نزلت بسبب المذكورين ، ولفظها عام يشمل من نزلت فيه وغيره .
قال أبو عبيدة والزجاج « 3 » : الهمزة واللّمزة : الذي يغتاب الناس .
وقيل : معناهما مختلف .
قال ابن عباس : الهمزة : المغتاب ، واللّمزة : العيّاب « 4 » .
وقال الحسن : الهمزة : الذي يهمز الإنسان في وجهه ، واللّمزة : الذي يلمزه إذا أدبر عنه « 5 » .
وقال ابن زيد : الهمزة : الذي يهمز الناس بيده ، واللّمزة : الذي يلمزهم بلسانه « 6 » .
وقيل : غير ذلك .
ثم وصفه فقال :
الَّذِي جَمَعَ مالًا
وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي : " جمّع "
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل ( 3 / 517 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 30 / 293 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 227 ) .
( 3 ) مجاز القرآن ( 2 / 311 ) ، ومعاني الزجاج ( 5 / 361 ) .
( 4 ) ذكره الماوردي ( 6 / 335 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 227 ) .
( 5 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 227 ) .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 30 / 293 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 228 ) .