هلال « 1 » ، عن عبد اللّه بن عمرو قال : « أتى رجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : أقرئني سورة جامعة ، فأقرأه :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها
حتى فرغ منها ، قال الرجل : والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها أبدا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أفلح الرويجل ، أفلح الرويجل » « 2 » .
[ سورة الزلزلة ( 99 ) : الآيات 1 إلى 8 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها ( 1 ) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها ( 2 ) وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها ( 3 ) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها ( 4 )
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها ( 5 ) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ ( 6 ) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ( 7 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ( 8 )
اعلم أن الزلزلة : الحركة الشديدة ، والمراد بها هاهنا : زلزلة تكون عند قيام الساعة .
قال مقاتل « 3 » : تزلزل من شدة صوت إسرافيل حتى ينكسر كل ما عليها ، ولا تسكن حتى تلقي ما على ظهرها من جبل وبناء وشجر ، ثم تتحرك وتضطرب فتخرج ما في جوفها .
وفي قراءة أبي حيوة والجحدري : " زلزالها " بفتح الزاي « 4 » ، فالمكسور مصدر ،
هامش
( 1 ) عيسى بن هلال الصدفي المصري ، صدوق ( تهذيب الكمال 23 / 53 - 56 ، والتقريب ص : 441 ) .
( 2 ) أخرجه أبو داود ( 2 / 57 ح 1399 ) ، والنسائي في الكبرى ( 6 / 180 ح 10552 ) ، وأحمد ( 2 / 169 ح 6575 ) ، وابن السني في عمل اليوم والليلة ( ص : 322 ) .
( 3 ) تفسير مقاتل ( 3 / 506 ) .
( 4 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 9 / 202 ) ، والدر المصون ( 6 / 554 ) .