الثاني : ليلة إحدى وعشرين « 1 » ، وهو مذهب الشافعي « 2 » .
الثالث : ليلة ثلاث وعشرين « 3 » . قاله عبد اللّه بن أنيس « 4 » .
الرابع : ليلة خمس وعشرين . قاله أبو بكرة ، ورواه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 5 » .
الإشارة إلى الدلائل على ذلك :
أخرج الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي ذر قال : « قلت يا رسول اللّه :
أخبرني عن ليلة القدر أفي رمضان هي أو في غيره ؟ قال بل : هي في رمضان ، قلت :
تكون مع الأنبياء ما كانوا ، فإذا قبضوا رفعت ، أم هي إلى يوم القيامة ؟ قال : بل هي إلى يوم القيامة ، قلت : في أي رمضان هي ؟ قال : التمسوها في العشر الأول أو في العشر [ الأواخر ] « 6 » ، ثم حدّث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وحدّث ، ثم اهتبلت « 7 » غفلته ، فقلت : في أي العشرين هي ؟ قال : فابتغوها في العشر الأواخر ، لا تسألني عن شيء بعدها . . . وساق الحديث إلى آخره » « 8 » .
وفي أفراد البخاري من حديث ابن عباس ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « التمسوها في العشر الأواخر من رمضان ، في تاسعة تبقى ، أو سابعة تبقى ، أو في خامسة
هامش
( 1 ) ودليله : حديث أبي سعيد الآتي .
( 2 ) انظر : الماوردي ( 6 / 312 ) ، وزاد المسير ( 9 / 184 ) .
( 3 ) أخرجه أحمد ( 2 / 251 ح 7417 ) ، والبيهقي في سننه ( 4 / 310 ح 8322 ) .
( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 186 ) .
( 5 ) مثل السابق .
( 6 ) في الأصل : الآخر . والمثبت من ب ، ومسند أحمد ( 5 / 171 ) .
( 7 ) في هامش الأصل : قوله : اهتبلت : أي : اغتنمت . كذا في النهاية ( مادة : هبل ) .
( 8 ) أخرجه أحمد ( 5 / 171 ح 21538 ) .