تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
وقال الزجاج « 1 » : لم يجر له ذكر في هذه السورة ، [ ولكنه ] « 2 » جرى فيما قبلها . وقد ذكرنا كيفية إنزاله في ليلة القدر في مقدمة الكتاب .

والكلام في ليلة القدر تحصره فصول :

الفصل الأول : اختلفوا في تسميتها بليلة القدر على خمسة أقوال :

أحدها : أنه من القدر ، الذي هو بمعنى : العظمة ، من قولك : لفلان قدر ، فسميت بذلك ؛ لعظم قدرها عند اللّه تعالى . قاله الزهري « 3 » . الثاني : أنه من القدر ، الذي [ هو ] « 4 » بمعنى : الضيق ؛ كقوله :
وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ
[ الطلاق : 7 ] أي : ضيّق عليه . فالمعنى : هي ليلة تضيق فيها الأرض بالملائكة الذين ينزلون من عند اللّه بالخير والرحمة . قاله جماعة ، منهم : الخليل بن أحمد « 5 » . الثالث : أن الأمور تقدّر فيها ، كما قال :
فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
[ الدخان : 4 ] ، وقد سبق تفسيره في الدخان « 6 » . قاله قوم ، منهم : ابن قتيبة « 7 » . الرابع : أنه أنزل فيها كتاب ذو قدر ورحمة ، ذات قدر ، وملائكة [ ذوو ] « 8 »
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 5 / 347 ) . ( 2 ) في الأصل : لكنه . والمثبت من ب . ( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 182 ) . ( 4 ) زيادة من ب . ( 5 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 182 ) . ( 6 ) ( ج 7 / 160 ) . ( 7 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 534 ) . ( 8 ) في الأصل : ذو . والمثبت من ب .