تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
عنهما [ مع كونهما ] « 1 » من الفصحاء وأهل اللسان معنى الأبّ ، حتى قالا ما ذكرته في مقدمة الكتاب ، وجهلا معرفته ، وعرفه غيرهما من بعدهما ؟ قلت : لا يلزم من ذلك إحاطتهما [ بجميع ] « 2 » لغة العرب . فإن العربي الفصيح قد يجهل بعض لغة قومه فضلا عن لغة غيرهم . وقد فهما في الجملة أن الأبّ : نبت ، وأنه من جملة ما امتنّ اللّه به على عباده ، وطلب منهم شكره ، فصدفا عن القول فيه بغير يقين وعلم إلى العمل بشكر اللّه وغيرهما علم معناه فقاله ، فتناقله الخلف عن السلف ، واشتهر بينهم علمه ، وهكذا يجب على كل عالم أن يتورّع عن القول في كتاب اللّه بغير علم وبصيرة ، وأن لا يقدم على تفسير شيء منه إلا بنقل فيما طريقه النقل ، أو استنباط يشهد العلم بصحته ، على ما أوضحته في مقدمة الكتاب . قوله تعالى :
مَتاعاً لَكُمْ
أي : منفعة لكم
وَلِأَنْعامِكُمْ .

[ سورة عبس ( 80 ) : الآيات 33 إلى 42 ]

فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ ( 33 ) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ( 34 ) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ( 35 ) وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ( 36 ) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ( 37 ) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ( 38 ) ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ( 39 ) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ ( 40 ) تَرْهَقُها قَتَرَةٌ ( 41 ) أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ( 42 ) قوله :
فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ
قال الزجاج « 3 » : هي الصيحة التي تكون عندها
هامش
( 1 ) زيادة من ب . ( 2 ) في الأصل : بالجميع . والتصويب من ب . ( 3 ) معاني الزجاج ( 5 / 287 ) .