واللام بدل من الهاء ، وهذا كما تقول للرجل : غضّ الطرف ، تريد : طرفك .
قال الزمخشري « 1 » : ليس [ الألف ] « 2 » واللام بدلا من الإضافة ، ولكن لما علم أن الطاغي هو صاحب المأوى ، وأنه لا يغضّ الرجل طرف غيره : تركت الإضافة .
قال « 3 » : ودخول حرف التعريف في المأوى والطرف للتعريف ؛ لأنهما معروفان ، و " هي " فصل أو مبتدأ .
قال مقاتل « 4 » :
وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى
هو الرجل يهمّ بالمعصية ، فيذكر [ مقامه للحساب ] « 5 » فيتركها .
قوله تعالى :
فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها
أي : في أيّ شيء أنت من أن تذكر وقتها لهم وتعلمهم به . يعني : ما أنت وذلك ؟ أي : لست تعلمه .
وقال ابن عباس : فيم يسألك المشركون عنها ولست ممن يعلمها « 6 » .
وقال عروة بن الزبير : فيم تسأل أنت يا محمد عنها ، وليس لك السؤال عنها « 7 » .
ثم [ أخبر ] « 8 » أنه سبحانه هو المستأثر بعلمها فقال :
إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها
أي :
هامش
( 1 ) الكشاف ( 4 / 698 ) .
( 2 ) في الأصل : للألف . والتصويب من ب .
( 3 ) أي : الزمخشري .
( 4 ) تفسير مقاتل ( 3 / 449 ) بمعناه .
( 5 ) في الأصل : مقام الحساب . والمثبت من ب .
( 6 ) ذكره الماوردي ( 6 / 200 ) .
( 7 ) مثل السابق .
( 8 ) زيادة من ب .