وقيل : الساعة التي يتصدّعون فيها ، فريق إلى الجنة وفريق إلى السعير .
وقيل : النفخة الثانية .
وسميت طامّة ؛ لأنها تطم وتغمر الدواهي .
يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى
ما عمل من خير وشر .
وقيل : إذا رأى أعماله مدوّنة في كتابه تذكّرها ، وكان قد نسيها ، كقوله :
أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ
[ المجادلة : 6 ] .
وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى
قال مقاتل « 1 » : يكشف عنها الغطاء فينظر إليها الخلق .
وقرأ أبو مجلز وابن السميفع : " لمن ترى " بالتاء ، على الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » .
وقيل : لمن ترى الجحيم ، كما قال :
إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ .
وقرأ ابن مسعود وابن عباس : " لمن رأى " بهمزة بين الراء والألف « 3 » .
وجواب قوله :
فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى ؛
قوله :
فَأَمَّا مَنْ طَغى .
أي : فإذا جاءت الطامة فإن الأمر كذلك .
قال الزجاج « 4 » : ومعنى :
هِيَ الْمَأْوى :
هي المأوى له .
قال « 5 » : وقال قوم : الألف واللام بدل من الهاء ، المعنى : هي مأواه ؛ لأن الألف
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل ( 3 / 449 ) بمعناه .
( 2 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 9 / 24 ) ، والدر المصون ( 6 / 476 ) .
( 3 ) مثل السابق .
( 4 ) معاني الزجاج ( 5 / 281 ) .
( 5 ) أي : الزجاج في معاني القرآن ، الموضع السابق .