هذا النخل فإنما هو لمن غلب عليها .
وقال سفيان : اللّينة : كرائم النخل « 1 » .
قال الضحاك : قطعوا وأحرقوا ست نخلات « 2 » .
وقال مقاتل « 3 » : أربعة .
وقال ابن إسحاق : قطعوا نخلة ، وأحرقوا نخلة « 4 » .
وقال مجاهد : إن بعض المهاجرين وقعوا في قطع النخيل ونهاهم بعضهم وقالوا : إنما هي مغانم المسلمين ، وقال الذين قطعوا : بل هي غيظ للعدو ، ونزل القرآن بتصديق من نهى عن قطع [ النخيل ] « 5 » ، وتحليل من قطعه من الإثم ، فقال تعالى :
ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ
أي : بأمره « 6 » .
وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ
أي : ليذل اليهود ، أذن في ذلك .
أخرج البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث ابن عمر : « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حرّق نخل بني النضير وقطع ، فأنزل اللّه :
ما قَطَعْتُمْ . . .
الآية » « 7 » .
وفي ذلك يقول حسان بن ثابت :
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 28 / 33 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 208 ) .
( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 208 ) .
( 3 ) تفسير مقاتل ( 3 / 338 ) .
( 4 ) ذكره الماوردي ( 5 / 501 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 208 ) .
( 5 ) في الأصل : النخل . والمثبت من ب .
( 6 ) أخرجه مجاهد ( ص : 663 ) ، والطبري ( 28 / 33 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 91 - 92 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي في الدلائل .
( 7 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1479 ح 3807 ) ، ومسلم ( 3 / 1365 ح 1746 ) .