فإن قيل : من أول السورة إلى هاهنا قسم ، فأين جوابه ؟
قلت : إما محذوف ، تقديره : لتبعثن ، بدلالة ما بعده عليه من ذكر القيامة . وإما قوله :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى
[ النازعات : 26 ] .
قوله تعالى :
يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ
العامل في الظرف : جواب القسم المحذوف .
والراجفة : الواقعة التي ترجف عندها الأرض والجبال ، أي : تضطرب ، وهي النفخة الأولى ، وصفت بما يحدث بحدوثها .
تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ
وهي النفخة الثانية ، وبينهما أربعون سنة ، وكل [ شيء ] « 1 » تبع شيئا فقد ردفه .
وقيل : " الراجفة " : الأرض والجبال ، و " الرادفة " : السماء والكواكب ؛ لأنها تنشق وتنثر [ كواكبها ] « 2 » على إثر ذلك .
ومحل " تتبعها " من الإعراب : النصب على الحال « 3 » ، أي : ترجف تابعتها [ الرادفة ] « 4 » .
قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ
الوجيف والوجيب بمعنى ، أي : شديدة الاضطراب من أهوال القيامة .
هامش
( 1 ) زيادة من ب .
( 2 ) في الأصل : كوابها . والتصويب من ب .
( 3 ) انظر : التبيان ( 2 / 280 ) ، والدر المصون ( 6 / 471 ) .
( 4 ) في الأصل : المرادفة . والتصويب من ب .