وقال عطاء وعكرمة : هي الأوهاق « 1 » .
وقيل : هي الوحش حين ينشط من بلد إلى بلد ، كما أن الهموم تنشط الإنسان من بلد إلى بلد . قاله أبو عبيدة « 2 » . وأنشد قول [ هميان ] « 3 » بن قحافة :
أمست همومي تنشط المناشطا * الشّام [ بي ] « 4 » طورا ثم طورا واسطا « 5 »
قوله تعالى :
وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً
قال علي عليه السّلام : هي الملائكة تسبح بأرواح المؤمنين « 6 » .
قال ابن السائب : يقبضون أرواح المؤمنين كالذي يسبح في الماء ، فأحيانا ينغمس وأحيانا يرتفع ، يسلّونها سلا رفيقا ، ثم يدعونها حتى تستريح ، كالسابح بالشيء في الماء يرفق به « 7 » .
وقال أبو صالح ومجاهد : هي الملائكة ينزلون من السماء مسرعين ، كما يقال
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 30 / 29 ) عن عطاء . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 405 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر عن عطاء .
( 2 ) مجاز القرآن ( 2 / 284 ) .
( 3 ) في الأصل وب : هيمان . والتصويب من مجاز القرآن ، الموضع السابق . وانظر ترجمته في : الأعلام للزركلي ( 8 / 95 ) .
( 4 ) زيادة من مجاز القرآن ، الموضع السابق ، ومصادر البيت .
( 5 ) البيت لهميان بن قحافة السعدي . وهو في : الطبري ( 30 / 29 ) ، والقرطبي ( 19 / 192 ) ، ومجاز القرآن ( 2 / 284 ) ، واللسان ( مادة : نشط ) ، والماوردي ( 6 / 193 ) ، والبحر ( 8 / 409 ) ، وزاد المسير ( 9 / 16 ) ، والدر المصون ( 6 / 470 ) ، وروح المعاني ( 30 / 24 ) .
( 6 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 16 ) ، والسيوطي في الدر ( 8 / 403 ) وعزاه لسعيد بن منصور وابن المنذر .
( 7 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 418 ) بلا نسبة ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 16 ) .