وقرأ الباقون : بكسر الفاء « 1 » ، جعلوها فاعلة . ويدل عليه قولهم :
فَرَّتْ .
يقال : نفر واستنفر بمعنى ، مثل : عجب واستعجب .
قال أبو عبيدة « 2 » : المعنى : كأنهم حمر مذعورة ، وأنشد الفراء والزجاج « 3 » :
أمسك حمارك إنه مستنفر * . . . « 4 »
والقسورة : فعولة من القسر ، وهو القهر والشدة ، وكل شديد عند العرب فهو [ قسورة ] « 5 » . قال لبيد :
إذا ما هتفنا هتفة في نديّنا * أتانا الرجال العائذون القساور « 6 »
ثم اختلفوا فيه ؛ فقال ابن عباس في رواية عنه : هو الأسد بلغة الحبشة « 7 » . وهو قول أبي هريرة « 8 » .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 4 / 76 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 734 ) ، والكشف ( 2 / 347 - 348 ) ، والنشر ( 2 / 393 ) ، والإتحاف ( ص : 427 ) ، والسبعة ( ص : 660 ) .
( 2 ) مجاز القرآن ( 2 / 276 ) .
( 3 ) معاني الفراء ( 3 / 206 ) ، ومعاني الزجاج ( 5 / 250 ) .
( 4 ) صدر بيت ، وعجزه :( في إثر أحمرة عمدن لغرّب )، وهو في : اللسان وتاج العروس ( مادة : نفر ) ، والطبري ( 29 / 168 ) ، والماوردي ( 6 / 148 ) ، والبحر ( 8 / 372 ) ، والدر المصون ( 6 / 422 ) ، وزاد المسير ( 8 / 412 ) . ويروى البيت : " اربط " بدل : " أمسك " .
( 5 ) في الأصل : قسور . والتصويب من ب .
( 6 ) البيت للبيد بن ربيعة . وهو في : القرطبي ( 19 / 89 ) ، والبحر ( 8 / 362 ) ، والدر المصون ( 6 / 423 ) .
( 7 ) أخرجه الطبري ( 29 / 171 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3385 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 339 ) وعزاه لابن أبي حاتم .
( 8 ) أخرجه الطبري ( 29 / 170 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 8 / 339 ) وعزاه لعبد بن حميد -