تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ
قال المفسرون : هذا بعد الشفاعة . قال ابن عباس : يريد : شفاعة الملائكة والنبيين ، كما نفعت الموحدين « 1 » . وقال الحسن : لم تنفعهم شفاعة ملك ولا شهيد ولا مؤمن « 2 » . قال ابن مسعود : يشفع نبيكم صلّى اللّه عليه وسلّم رابع أربعة ؛ جبريل ، ثم إبراهيم ، ثم موسى وعيسى ، ثم نبيكم [ صلّى اللّه عليهم ] « 3 » أجمعين ، لا يشفّع أحد في أكثر مما يشفّع فيه نبيكم ، ثم النبيون ، ثم الصدّيقون ، ثم الشهداء . ويبقى قوم في جهنم فيقال لهم :
ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ
قرأ إلى قوله :
فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ .
قال ابن مسعود : فهؤلاء الذين يبقون في جهنم « 4 » .
فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ
« 5 » أي : عن التذكير ، يريد : الموعظة بالقرآن وغيره من المواعظ ،
مُعْرِضِينَ
نصب على الحال « 6 » ، كما تقول : ما لك قائما .
كَأَنَّهُمْ
لشدة نفرتهم عن التذكرة
حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ .
قرأ نافع وابن عامر : " مستنفرة " بفتح الفاء ، على معنى : أنها استدعيت للنفار من القسورة ، فهي مفعول بها في المعنى .
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 387 ) . ( 2 ) مثل السابق . ( 3 ) في الأصل : صلّى اللّه عليه وسلّم . والتصويب من ب . ( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 387 ) . ( 5 ) في الأصل زيادة قوله : معرضين ، وستأتي بعد . ( 6 ) انظر : التبيان ( 2 / 273 ) ، والدر المصون ( 6 / 422 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 371 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي