يوم القيامة « 1 » .
ويؤيده ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي سعيد الخدري قال :
« قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، ما أطول هذا اليوم ؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : والذي نفسي بيده ! إنه ليخفف عن المؤمن حتى يكون أخفّ عليه من صلاة مكتوبة يصلّيها في الدنيا » « 2 » .
وهذا مقدار ما بين البعث إلى الفصل بين الخلاق ، وإلا فهو يوم لا آخر له .
فعلى هذا القول : يتعلق قوله :
فِي يَوْمٍ
بقوله : "
لَيْسَ لَهُ دافِعٌ
" أي : ليس له دافع من اللّه في ذلك اليوم ، أو [ بقوله ] « 3 » : "
بِعَذابٍ واقِعٍ
" ، على معنى : سأل سائل بعذاب واقع في ذلك اليوم .
قوله تعالى :
فَاصْبِرْ
متعلق بقوله : " سأل سائل " ؛ لأن ذلك كان [ منه ] « 4 » على سبيل الاستهزاء برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وذلك مما يوجب تألّمه وتضجّره ، فأمر بالصبر عليه .
فإن قيل : كيف يتعلق به على قراءة من قرأ " سال " بغير [ همز ] « 5 » ، على
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 29 / 71 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3374 ) . وذكره الماوردي ( 6 / 90 ) ، والواحدي في الوسيط ( 4 / 351 ) ، والسيوطي في الدر ( 8 / 279 - 280 ) وعزاه لابن أبي حاتم والبيهقي في البعث عن ابن عباس . ومن طريق آخر عن عكرمة ، وعزاه لابن مردويه . ومن طريق آخر عن قتادة ، وعزاه لعبد بن حميد .
( 2 ) أخرجه أحمد ( 3 / 75 ح 11735 ) .
( 3 ) في الأصل : فقوله . والتصويب من ب .
( 4 ) في الأصل : فيه . والتصويب من ب .
( 5 ) في الأصل : ألف . والمثبت من ب .