وقال عكرمة : الزنيم : الذي يعرف بلؤمه ، كما تعرف الشاة بزنمتها « 1 » . وهو غير مناقض لما قبله .
وقال الضحاك : كانت للوليد زنمة أسفل من أذنه ، كزنمة الشاة ، وفيه نزلت هذه الآية « 2 » .
وفي هذا التفسير نظر ؛ لأن اللّه إنما عابه بأوصاف معنوية .
ويروى عن ابن عباس أن الزنيم : الظلوم « 3 » .
قوله تعالى :
أَنْ كانَ
قرأ حمزة وأبو بكر : " أأن " بهمزتين محقّقتين مفتوحتين .
وفصل بينهما بألف : هبة اللّه عن الداجوني . وقرأ ابن عامر إلا هبة اللّه عن الداجوني ، وأبو جعفر وزيد ورويس عن يعقوب : بتحقيق الأولى وتليين الثانية .
وفصل بينهما بألف : أبو جعفر ، والحلواني عن هشام ، وزيد عن يعقوب ، الباقون :
بهمزة واحدة ، على الخبر « 4 » . ومن استفهم فعلى معنى التوبيخ .
فإن قيل : بما يتعلق قوله :
أَنْ كانَ
قلت : بمحذوف ، تقديره : لأن أو ألأن ، على قراءة من استفهم .
كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ
يكفر ويجحد .
ويجوز أن يتعلق بقوله : " ولا تطع " على معنى : لا تطعه مع هذه المثالب لأن
هامش
( 1 ) ذكره القرطبي ( 18 / 234 ) .
( 2 ) ذكره الماوردي ( 6 / 65 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 29 / 26 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 249 ) وعزاه لابن جرير .
( 4 ) الحجة للفارسي ( 4 / 56 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 717 - 718 ) ، والكشف ( 2 / 331 ) ، والنشر ( 1 / 367 ) ، والإتحاف ( ص : 421 ) ، والسبعة ( ص : 646 - 647 ) .