پرش به محتوای اصلی

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحه 199

پدیدآورندگان:

ص۱۹۹
« تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ
تجادل عن صاحبها يوم القيامة » « 1 » . وقد شرحنا " تبارك " في الأعراف « 2 » . قال ابن عباس : والمراد بالملك : السّلطان ، فهو يعزّ ويذلّ « 3 » . قوله تعالى :
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ
قال ابن عباس : يريد : الموت في الدنيا والحياة في الآخرة « 4 » . وقال قتادة : موت الإنسان وحياته في الدنيا « 5 » . قال أهل المعاني « 6 » : الحياة : ما يصح بوجوده الإحساس ، أو ما يوجب كون الشيء حيا ، وهو الذي يصح منه أن يعلم ويقدر ، والموت عدم ذلك فيه . ومعنى خلق ذلك : إيجاده وإعدامه . فإن قيل : لم قدّم الموت على الحياة ؟ قلت : لأنها مسبوقة به ، يدلك قوله :
وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ
[ البقرة : 28 ] ، فقدّمه في الذّكر ، وإن كان المراد الموت الثاني ، نظرا إلى أنه أسبق . ولأنه أقرب إلى القهر والملك . ولأن المقصود التنبيه والحضّ على عمل الآخرة ، فقدم لذلك .
پاورقی
( 1 ) أخرجه مالك في الموطأ ( 1 / 209 ح 487 ) . ( 2 ) عند الآية رقم : 54 . ( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 319 ) . ( 4 ) ذكره الماوردي ( 6 / 50 ) بلا نسبة ، والواحدي في الوسيط ( 4 / 326 ) . ( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 326 ) . ( 6 ) هو قول الزمخشري في : الكشاف ( 4 / 579 ) .