وقال غيره : هم المشركون .
مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ
قال مجاهد : من بعد ما أسلم الناس « 1 » .
وقيل : من بعد ما أقروا بالميثاق .
والأظهر عود الضمير في " له " إلى اللّه تعالى .
وقيل : يعود إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
وقيل : من بعد ما استجاب اللّه سبحانه وتعالى لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم دعاءه على المشركين يوم بدر .
حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ
أي : باطلة زائلة ، وسمى خصومتهم حجّة ؛ لاعتقادهم أنها حجة ، فهي كقوله تعالى :
إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ
[ الشعراء : 27 ] .
قوله تعالى :
اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ
إليك
الْكِتابَ
يريد : القرآن ، أو جنس الكتب
بِالْحَقِّ
أي : ملتبسا بالحق مقترنا ،
وَالْمِيزانَ
قال ابن عباس : يعني : العدل .
وهذا قول قتادة وجمهور المفسرين « 2 » .
والمعنى : أنزل الأمر به في كتبه ، وسمى العدل ميزانا ؛ لما فيه من ظهور الحق والتسوية بين الخلق .
وحكي عن مجاهد أن المراد : الميزان الذي يوزن به « 3 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 25 / 19 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 25 / 20 ) ، ومجاهد ( ص : 575 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 280 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 342 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد .
( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 280 ) .