قوله تعالى :
فَلِذلِكَ
قال الفراء « 1 » : المعنى : فإلى ذلك ، تقول : دعوت إلى فلان ، ودعوت لفلان .
قال ابن السائب : المشار إليه : القرآن « 2 » .
وقال مقاتل « 3 » : التوحيد .
والأجود في نظري : أن تكون الإشارة إلى ما دلّ عليه قوله تعالى :
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ
.
وقال الزمخشري « 4 » : المعنى : فلأجل ذلك التفرق ولما حدث بسببه من تشعّب الكفر شعبا
فَادْعُ
إلى الاتفاق والائتلاف على الملة الحنيفية ،
وَاسْتَقِمْ
عليها وعلى الدعوة إليها
كَما أُمِرْتَ
أي : كما أمرك اللّه تعالى في القرآن ،
وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ
الباطلة المختلفة .
وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ
يريد : الإيمان بجميع الكتب المنزلة ؛ لأن الذين تفرقوا آمنوا بالبعض وكفروا بالبعض .
وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ
إذا ترافعتم إليّ .
وقيل : لأعدل بينكم في تبليغ الرسالة .
اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ
فهو يقضي بيننا وبينكم
لَنا أَعْمالُنا
عبادة اللّه ودين
هامش
( 1 ) معاني الفراء ( 3 / 22 ) .
( 2 ) ذكره الماوردي ( 5 / 198 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 278 ) .
( 3 ) تفسير مقاتل ( 3 / 175 ) .
( 4 ) الكشاف ( 4 / 220 ) .